داود العطار
19
موجز علوم القرآن
المعنيين بدراسة القرآن الكريم ، قصدوا تحقيق أهداف كثيرة ، ولأنهم نظروا إلى القرآن من حيثيات مختلفة ، فمنهم من فصل هذه العلوم تفصيلا مطولا ، ومنهم من وحد وجمع بعضها مع بعض ، تحت عنوان واحد . وفيما يلي تعريف مقتضب بأهم هذه العلوم ، نتبعه بلمحة تاريخية موجزة عن تأسيسها وعلمائها . المطلب الأول أمثلة على علوم القرآن 1 - علم التفسير : التفسير في الأصل هو الكشف والإظهار ، وفي الاصطلاح بيان معنى الآية وشأنها وظروفها بلفظ يدل عليه دلالة ظاهرة . فالنظر في القرآن الكريم من حيث كونه كلاما له دلالة ومعنى ، وللّه تعالى فيه هدف وقصد ، ومن أجل بيان هذه الدلالة ، وشرح المعنى ، وإيضاح القصد ، والإفصاح عن الهدف ، نشأ ( علم التفسير ) الذي تكفل بتلك الغايات . ونشأت للتفسير أساليب ومذاهب « 1 » ، ودونت للمفسرين شرائط وآداب وصار المفسرون طبقات . ولأهمية الدور الذي يمارسه ( علم التفسير ) صار هذا العلم أساسا لكافة العلوم وأهمها ، وما من علم إلّا ويعول عليه .
--> علم ( 77450 ) على عدد كلم القرآن مضروبة في أربعة : السيوطي : الاتقان ج 1 / 128 . ( 1 ) أنظر في أساليب التفسير وطرقه ولوازمه : الطبرسي : المجمع ، ج 1 / 1 وما بعدها الميزان للطباطبائي ج 1 / 2 ، ج 3 / 77 ، الخوئي : البيان ، ص 421 .